الشيخ الأنصاري
219
رسائل فقهية
حفص ومرسلة حماد - المتقدمتين ( 1 ) - أن المراد ( الأولى بالميت ) أولى الناس به علي الاطلاق . وبعبارة أخرى : الأولى من كل أحد يفرض وجوده من الناس ، لا أولى الموجودين فعلا حين موت الميت ، ولا شك أن الأولى على الاطلاق بذلك المعنى هو الولد الذكر ، وأما أولوية غيره من طبقات الورثة فأولوية إضافية يلاحظ فيها الموجودون عند الموت . وهذا غير بعيد . مع أنه لو فرض احتمال الرواية لما ذكرنا احتمالا مساويا وجب الرجوع إلى أصالة البراءة . ومما يؤيد إرادة ما ذكرنا - بل يدل عليه - صحيحة حفص ومرسله حماد الصريحتان في نفي التكليف عن النساء وكل من نفاه عنهن نفاه عمن عدا الولد من الذكور ، وكل من أثبته على من عدا الولد من الذكور أثبته على النساء ، فحمل الرواية على ما يعم الولد يوجب شذوذ الرواية وترك العمل بظاهرها بين الأصحاب من التفصيل بين من عدا الولد وبين النساء ، فيجب لأجل ذلك حمل ( الأولى ) على الأولوية على الاطلاق دون الإضافية . نعم يظهر من المدارك العمل بظاهرها من التفصيل ( 2 ) . المراد من الأكبر ثم المراد في كلامهم من ( الأكبر ) : من لا أكبر منه ، فيعم المنحصر ، كما هو مقتضى إطلاق النص ( 3 ) وصريح الفتاوى ( 4 ) . تعدد الأولاد ولو تعدد الأولاد يقدم الأكبر مع استوائهم في البلوغ ، للاجماع ولمكاتبة الصفار ( 5 ) وفي دلالتها تأمل يأتي وجهه .
--> ( 1 ) تقدمتا في الصفحة 215 و 216 . ( 2 ) المدارك 6 : 225 . ( 3 ) الوسائل 7 : 241 الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 5 ، 6 . ( 4 ) انظر : المقنعة : 353 والمختلف : 242 والدروس : 77 . ( 5 ) الوسائل 7 : 240 الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 3 .